العلامة الحلي

234

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان أحدهما غائبا وأجاز الحاضر ، جعل الثّلث سهمين بين الحاضر والغائب ، وللورثة الثّلثان أربعة ، يسقط سهم الغائب ؛ لأنّه يأخذ ممّا عنده ، ويقسّم الحاضر من التركة - وهو خمسة عشر - بين الورثة والحاضر على خمسة أسهم ، للحاضر منها سهم ، وهو ثلاثة هي وصيّته ، فيؤدّي نصف القفيز وقيمته خمسة بثمانية ، ثلاثة منها محاباة ، ويردّ سبعة دراهم ، فيكون للورثة نصف القفيز وسبعة دراهم ، وذلك اثنا عشر ضعف ما يحصل لهما من المحاباة . وعلى الوجه الأوّل « 1 » الذي يقدّر أنّ الميّت لم يعامل غير الحاضر يؤدّي نصف القفيز ويردّ خمسة دراهم . ولو أسلم خمسين درهما في كرّ يساوي ثلاثين ولا مال سواه ولم يجز الورثة ، جاز السّلم في شيء من الكرّ ، وانتقض في بعضه ، فما انتقض من السّلم ردّ المسلم على الورثة بقسط ذلك من الدراهم ، وما جاز فيه السّلم أعطاهم طعاما بحساب ما استسلم ، بحيث يكون ما يحصل للورثة من الطعام والدراهم مثلي ما حصل للمستسلم . نقول : تجعل ما جاز فيه السّلم جزءا ، وما انتقض كرّا إلّا جزءا ، ثمّ اجعل ذلك الجزء من الكرّ بجزء وثلثين من الدرهم ؛ لأنّ الذي أسلم في الكرّ مثل قيمته وثلثي قيمته ، فيرجع إلى الورثة بانتقاض السّلم خمسون درهما إلّا جزءا وثلثي جزء ، ويرجع إليهم من الكرّ ما جاز فيه السّلم أيضا ، فيكون ما صار إليه من الطعام والدراهم مثل ثلثي الدراهم ، ويكون للمستسلم من المحاباة ستّة عشر درهما وثلثا درهم .

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : « الثاني » .